الآخوند الخراساني
11
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
الماء الممتزج به لم ينفعل بذلك لدليل اعتصامه ما لم يتغير . بل وإن تغير لعدم الدليل على النجاسة بالتغير إذا لم يكن بملاقاة عينها . فان الظاهر من قوله لا ينجسه شيء إلخ . لا ينجسه عين من الأعيان النجسة بالملاقاة إلاّ ما غيره . وإن أبيت عن ظهوره فيه فلا أقل انه القدر المتيقن فلا دلالة له على نجاسته بسبب تغيره بملاقاة الماء المتغير بها كما لا يخفى ( وإن كان ) الماء الواقف ( أقل من كرّ ينجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم يتغير أحد أوصافه ) على المشهور بين الأصحاب . بل عليه دعوى الإجماع من غير واحد وقد دل عليه أخبار كثيرة منطوقا أو مفهوما خلافا لابن أبي عقيل . وتبعه الكاشاني والفتوني . وبعض آخر فذهبوا إلى عدم انفعاله بملاقاتها ما لم يتغير أحد أوصافه بها مستدلا مضافا إلى الأصل . وعموم الرواية المشهورة بين الفريقين خلق اللَّه الماء إلخ . بروايات كثيرة ظاهرة بل بعضها صريحة في عدم الانفعال . منها ما عن قرب الإسناد وكتاب المسائل لعلي بن جعفر قال سئلته عن جنب أصابت يده جنابة فمسحه بخرقة ثمَّ ادخل يده هل يجزيه أن يغتسل من ذاك الماء قال : ان وجد ماء غيره فلا يجزيه أن يغتسل وإن لم يجد غيره أجزئه . ومنها رواية أبي مريم الأنصاري قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة واكفأ رأسه وتوضأ بالباقي . ومنها خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت رواية من ماء فسقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة قال : ان تفسخ فيها فلا تشرب ولا تتوضأ وصبها وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية . وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء . ومنها صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام سئلته عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة . قال لا إلاّ أن يضطر إليه . إلى غير ذلك من الاخبار . ولا يخفى إن هذه الأخبار لا يعارضها ما دل